سامبا

logo

سامبا

غط قوسه
في شرايين الشفق
خشب القوس احترق
حين مسه

وأشار
فعلى ضلع الكمنجا
وتر يسفح وهجا
وشرارا ..

كل رقصة
ثرة الغنج ، جريئة
رضعت ثدي الخطيئة
فهي قصة ..

بالجوارح
أذرع .. سمر وبيض
هزها الدف النبيض
كمراوح

للمآزر
حينما تنشال بحة
إن للمخمل صيحة ..
في الخواصر
النساء
بحر طيب وجوهر
غرق البهو حرائر
وثراء ..

والجدائل
مثل باقات السنابل
والفساتين مشاتل
والغلائل

أي مغزل ؟
حاك أكتافاً عرايا
هي في الليل مرايا ..
تتنقل

للصنوج
قهقهات عصيبة
فارس ضم صبية
في مريج

والطبول
تحفر الأعصاب حفراً
وتحيل الشوق صبراً
والميول

الصبايا
ساحبات نهر( تول) ..
والصبابات تجول ..
في الزوايا

ذاك قد ..
كهضابي ، كبرياء
يغمر الأرض عطاء ..
حين يعدو

وطويلة مثلما ينهض سيف ..
عريها .. نصف .. ونصف
كالخميلة ..

الندامى
نفروا سربا .. فسربا
ما ونوا .. دفعاً .. وجدبا
والتحاما ..

ووسيم
شك في العروة وردة
رف ، في أنفس وردة
كالنسيم

حين أوما
مثلت بين يديه
رأسها في رئتيه
راح يغمي ..

بانفعال
نهدت كالمستفزة
مثلما ، تنشك .. أرزة
في جبالي ..

وبشدة
لفها .. وانعتقا ..
ليت هذا العنقا
لي مخدة

خلت لما
سلمت الوسطا
كبدين .. اختلطا
حين ضما ..

في ضلوعه
غرزت .. سكين فضه ..
نبضها أصبح نبضه
من ولوعه

من يمينه
تخذت زنارها
وأراقت نارها في جفونه

لا مفر
ليس تستطيع خلوصها
أكل النهد القميصا ..
فهو جمر

قلت ذابا
مفصلاً في لصق مفصل
وعظاماً تتغلغل ..
وثيابا ..

من رآها
وهي في قبضة نسر ..
خصرها .. أنقاض خصر
وقواها ..

ألف آهة ..
تتندى .. ألف خلجة
مهجة تمتص مهجة
بشراهة ..

يا لنهد
نزق المنقار .. أبيض
مثل عصفور .. تنفض
بين ورد

تلك سامبا
نقلة .. ثم انحناءة
فالمصابيح المضاءة
تتصبى ..

جربيها ..
خطوات أربعا..
أبداً .. تمضي معاً ..
وتليها ..

شبه غفوة
فيميل الراقصان
وتغيب الشفتان
عبر نشوة

دمدميها ..
أنت هذي الأغنية ..
بدماء المعصية
كتبوها

وسقوها
من أريج الأودية ..
وشحوب الأمسية
ما سقوها ..

دمدمي لي ..
بفم .. حبة لوز
أنا من سكر .. وهز
كالقتيل ..

ما علينا ؟
إن رقصناها معا ..
ودفنا الأضلعا
وانطفينا

واختفينا
أنت .. في قرميد نجمه .
وأنا .. في قطن غيمه ..
ما علينا ؟

لو رقصنا ..
ليلنا حتى التلاشي
وحملنا
كجنازات الفراش …

جميع الحقوق محفوظة © نزار قباني . نت